عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3320

بغية الطلب في تاريخ حلب

إذا ما الصبا في آخر الليل هبت * فلست ألوم النفس إن هي صبت وما هي إلا أنها مشرقية * إذا نسمت أدت نسيم أحبتي قال لي الحافظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي العطار قال القاضي أبو القاسم الحلبي هذا من أعيان فقهاء الشافعية وأكابرهم ويعرف بابن السابق استوطن مكة وجاور بها إلى حين وفاته وكان يدرس بالحرم الشريف ويفتي واستقضى في آخر وقت بها وقرأت عليه أحاديث يسيرة من صحيح مسلم ولم أقف على سماعه وإنما اعتمدت في ذلك على قوله وكان ممن يعتمد عليه والحمد لله وسألت الشيخ أبا عبد الله بن أبي الفضل الأندلسي عنه فوثقه وأخبرني الفقيه جابر بن أسعد اليماني بمصر أنه توفي في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة بعد الوقفة رضي الله عنه قلت أخبرني القاضي زين الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بحلب عند ورود أبي القاسم بن السابق أنه سمع صحيح مسلم بنيسابور من المؤيد الطوسي وواعدني على أن نسمع منه شيئا فلم يتفق وسافر ولم نسمع منه سمعت محمد بن أحمد القسطلاني المكي يقول إن القاضي أبا القاسم دام مجاورا بمكة إلى أن توفي بها في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة ودفن بالمعلاة الخضر بن عبد الوهاب بن يحيى بن جعفر بن منصور بن سوار أبو القاسم الحراني سمع بأطرابلس خيثمة بن سليمان الأطرابلسي وبالموصل أبا جابر عرس بن فهد بن أحمد الأزدي روى عنه أبو الفتح أحمد بن عبيد الله بن ودعان الموصلي ومحمد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف وأبو محمد هشام بن محمد بن هشام الكوفي اليماني ونزل الموصل ودخل حلب أو بعض عملها في طريقه ما بين حران وأطرابلس أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله القاضي فيما أذن لنا في روايته عنه قال